انماط الشخصية ؟ وراثية أم مكتسبة من البيئة المحيطة

انماط الشخصية ؟ وراثية أم مكتسبة من البيئة المحيطة

فى التعاملات اليومية نكتشف كم إختلافات ضخمة بيننا وبين الأخرين القريبين من بيئتنا والمختلفين عن بيئتنا ومنطقتنا ، فكيف يتم إكتساب انماط الشخصية المسؤلة عن تحديد هويتنا للأخرين ! هل نكتسبها من البيئة المحيطة حولنا والتي تؤثر فى تفكيرنا وقيمنا ومبادئنا أم أننا نتوارث تلك السمات الشخصية !.

جدول المحتوي – إظهار/إخفاء
  1. ماهي انماط الشخصية؟
  2. أنواع انماط الشخصية
  1. القبول
  2. الضمير
  3. الانبساطية
  4. العصابية
  5. الانفتاح
  • الشخصية مكتسبة أم وراثية
  • التغيرات فى سمات الشخصية
  • مبادئ البحث الرئيسية فى تغيرات انماط الشخصية
  • كلمة أخيرة
  • فى علم نفس الشخصية غالباً ما يتحدث علماء النفس عن تكوين وتركيب السمات الشخصية والتغيرات التي تحدث لها على مدار حياة كل شخص ، ولذلك كل شخص لديه سمات أو انماط الشخصية الخاصة به والتي تميزه عن الأخرين ، ولكن ما هي انماط الشخصية حسب مفهوم علماء النفس وأخصائين الصحة العقلية ؟ وهل هناك عدد سمات شخصية محددة ورئيسية يندرج كل الناس تحتها ! حتي نتمكن من فهم وتحليل الشخصية لمن نتعامل معهم يومياً لتيسير عملية ومهارات التواصل معهم بشكل فعال.

    تكمن أهمية علم نفس الشخصية ومعرفة انماط الشخصية فى فهم إمكانيات كل شخص ومعرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه ، وبالتالي كيفية تأهيله للنجاح في أداء عمله وتطوير نفسه لإدارة ناجحه وتطوير مهاراته فى التواصل وادارة الوقت وغيره من متطلبات زيادة الانتاجية فى العمل وإدارة الأعمال وأيضا النجاح فى تكوين أسرة والنجاح فى التخطيط للحياة الشخصية وغيره من مسببات النجاح فى الحياة مستغلاً كل وسائل التنمية الذاتية.

    ماهي انماط الشخصية؟

    تُعرَّف انماط الشخصية أو السمات الشخصية عادةً على أنها الخصائص المختلفة التي تشكل شخصية الفرد وتميزه عن الأخرين، وهي التي تشكل الأنماط الثابتة للأفكار والمشاعر والسلوكيات التي تميز الأفراد عن بعضهم البعض.”

    إن شخصياتنا تتكون من عدد من السمات العامة المختلفة وفى علم النفس قام العديد من علماء علم نفس الشخصية بعمل نظريات لفهم تركيب وتكوين انماط الشخصية لكل فرد باختلاف بيئته وحياته ومنهم مؤشر مايرز بريجز. فعلى سبيل المثال ، يعد الأشخاص الإنفتاحيون أحد أبعاد الشخصية التي تصف كيفية تفاعل الناس مع العالم حيث أنهم منفتحون للغاية ، في حين أن البعض الآخر أكثر انطوائية وتحفظًا.

    حتى وقت قريب كشفت بعض الدراسات الحديثة أن السمات أكثر دقة قليلاً مما كان يعتقد سابقًا وأن بعض التغييرات الشخصية يمكن أن تحدث وتحدث بالفعل بمرور الوقت.

    أنواع انماط الشخصية

    ماذا ستقول إذا طلب منك أحدهم أن تذكر سماتك الشخصية التي تصفك على أفضل وجه؟ فى الغالب ستقوم بذكر عدد كبير من السمات المتنوعة مثل الطيبة أو الأدب أو الخجل أو الإنفتاح أو الطموح أو العاطفي أو الإنطوائي. إذا كنت ستضع قائمة بكل سمة شخصية قد تصف شخصيتك وسلوكك، فمن المحتمل أن تتضمن مئات أو حتى آلاف المصطلحات المختلفة المستخدمة لوصف جوانب مختلفة من الشخصية.

    قام عالم النفس جوردون أولبورت بإنشاء قائمة بسمات الشخصية التي تضمنت أكثر من 4000 مصطلح.

    كان السؤال عن عدد سمات الشخصية موضوعًا للنقاش طوال معظم تاريخ علم النفس ، لكن العديد من علماء النفس اليوم يعتمدون على ما يُعرف العوامل الخمسة الكبرى للشخصية.

    وفقًا للعوامل الخمسة الكبار للشخصية، تتكون الشخصية من خمسة أبعاد رئيسية. قد تكون الشخصيات الفردية إما عالية أو منخفضة أو في مكان ما بينهما في كل من السمات الأساسية الخمس.

    السمات الخمسة الكبري التي تتكون منها الشخصية هي:

    1.القبول:

    الثقة ، والإيثار ، واللطف ، والمودة ، وغيرها من السلوكيات الاجتماعية الإيجابية.

    2.الضمير:

    مستويات عالية من التفكير والتحكم الجيد في الانفعالات والسلوكيات الموجهة نحو الهدف.

    3.الانبساطية:

    التواصل الاجتماعي ، الثرثرة ، الحزم ، الإثارة.

    4.العصابية:

    الحزن ، وتقلب المزاج ، وعدم الاستقرار العاطفي ، والقلق بشأن العديد من الأشياء المختلفة.

    5.الانفتاح:

    إبداعي ، منفتح على تجربة أشياء جديدة ، سعيد بالتفكير في المفاهيم المجردة.

    أغلب الخصائص التي قد تستخدمها لوصف شخصيتك سوف تندرج تحت أحد هذه العناوين الرئيسية او العوامل الخمسة الكبري للشخصية. فمثلاً سمات الشخصية مثل الخجل ، الود ، والإجتماعية هي جوانب من الإنبساطية بينما السمات مثل اللطف ، والتفكير ، والمنظم ، والطموح ستكون جزءًا من طيف الضمير.

    كل واحدة من هذه السمات الخمس تمثل سلسلة متصلة. بعض الناس متدنيون في سمات معينة ومرتفعون في سمات أخرى. بالطبع يوجد العديد من الأشخاص تكون سماتهم وسط فى العديد من هذه الخصائص أو معظمها ، وهذا مانقصده حينما نقول أن هذا الشخص تغلب عليه سمات القسوة عن العاطفة مثلا أي أن القسوة لديه مرتفعه أما العاطفة فى مستوى أدني.

    الشخصية مكتسبة أم وراثية

    حينما يتعلق الأمر بالشخصية أو الطبيعة أو التنشئة؟ ما الذي يهم أكثر الجينات مقابل الأسباب البيئية والوسط المحيط، إلى أي مدى يؤثر حمضك النووي وجيناتك على شخصيتك؟! أمضى الباحثون عقودًا في دراسة الأسرة والتوائم والأطفال المتبنين والأسر الحاضنة لفهم أفضل لمدى كون انماط الشخصية وراثية وكم هي بيئية.

    يمكن أن تلعب كل من الطبيعة والتنشئة دورًا في الشخصية ، على الرغم من أن عددًا من دراسات التوائم واسعة النطاق تشير إلى وجود مكون وراثي قوي.

    دراسة واحدة ، دراسة مينيسوتا عن التوائم، أعتمدوا فى الدراسة على 350 زوجًا من التوائم بين عامي 1979 و 1999. شمل المشاركون كلاً من التوائم المتماثلة والأخوية التي نشأت معًا أو منفصلة. كشفت النتائج أن شخصيات التوائم المتطابقة كانت متشابهة سواء نشأت في نفس المنزل أو على حدة ، مما يشير إلى أن بعض جوانب الشخصية تتأثر بالوراثة.

    هذا بالتأكيد لا يعني أن البيئة لا تلعب دورًا في تشكيل الشخصية. تشير دراسات التوائم إلى أن التوائم المتماثلة تشترك في حوالي 50٪ من نفس الصفات ، بينما يتشارك التوأم الأخوي حوالي 20٪ فقط.

    انماط الشخصية معقدة وتشير الأبحاث إلى أن سماتنا تتشكل من خلال عوامل الوراثة والعوامل البيئية معاً وليس بواحدة منهم دون الأخري. تتفاعل هاتان القوتان في مجموعة متنوعة من الطرق لتشكيل شخصياتنا الفردية.

    التغيرات فى سمات الشخصية

    عندما يتعلق الأمر بعض السمات العامة المهيمنة على شخصية الفرد، فإن التغيير فى انماط الشخصية غالباً ما يكون صعبًا. ولكن عندما يحدث ، فغالباً ما تكون هذه التغييرات دقيقة للغاية.

    على سبيل المثال ، قد يصبح الشخص المتهور أكثر تحفظًا إلى حد ما بمرور الوقت. هذا لا يعني أنه سيتحول إلى انطوائي. إنه يعني ببساطة حدوث تحول دقيق وأن انبساط الشخص قد تم تعديله بشكل طفيف. لا يزال الفرد منفتحًا وإجتماعياً ، لكنه قد يجد أنه يستمتع أيضًا بالعزلة أو المزيد من الأماكن الهادئة في بعض الأحيان.

    من ناحية أخرى ، قد يجد الشخص الانطوائي نفسه أكثر انفتاحًا إلى حد ما مع مرور الوقت وتقدمه في السن. هذا لا يعني أن لدى الفرد فجأة الرغبة في أن يكون مركز الاهتمام أو الرغبة فى قضاء ليلة كل جمعة في حفلة كبيرة. ومع ذلك ، قد يجد هذا الشخص أنه يبدأ في الاستمتاع بالمناسبات الاجتماعية أكثر قليلاً ويشعر بأنه أقل إرهاقًا واستنزافًا على غير العادة بعد قضاء الوقت في التواصل الاجتماعي.

    في كلا المثالين ، لم تتغير سمة الشخصية الأساسية للفرد تمامًا. ولكن التغييرات تحدث بمرور الوقت ، والتي غالبًا ما تكون نتيجة التجارب والرغبات فى تغيير شكل الحياة الشخصية أو للوصول لأهداف معينة ، فتحدث تحولات طفيفة في هذه السمات الرئيسية فى انماط الشخصية.

    مبادئ البحث الرئيسية فى تغيرات انماط الشخصية

    يصف روبرتس وزملاؤه في كتيبهم الشخصي بعض المبادئ الأساسية المشتقة من أبحاث الشخصية:

    مبدأ تطوير الهوية: يطور الناس هويتهم مع تقدمهم في العمر والنضج يجلب التزامًا أكبر بهذا الشعور بالذات والحفاظ عليه. خلال سنوات الحياة الأصغر ، لا يزال الناس يستكشفون الأدوار والهويات المختلفة. مع تقدم الناس في العمر ، يبدأون في الشعور بولاء أقوى للهوية التي شكلوها على مدار حياتهم.

    مبدأ النضج: يميل الناس إلى أن يصبحوا أكثر قبولًا واستقرارًا عاطفيًا ومهيمنًا اجتماعيًا مع تقدمهم في السن.

    مبدأ اللدونة: بينما تميل انماط الشخصية إلى الاستقرار ، إلا أنها ليست ثابتة. هم عرضة للتأثيرات البيئية في أي مرحلة من مراحل الحياة.

    مبدأ استمرارية الدور: إن اتساق الأدوار هو الذي يؤدي إلى الاستمرارية في سمات الشخصية بدلاً من الاتساق في البيئات.

    كلمة أخيرة

    حينما يتعلق الأمر بشخصية الفرد فإن الأمر معقد جداً ليتم محاكاته فى رسم بياني أو مؤشرات ثابتة ، فما يميز البشر هو العقل وهو ما يجعل هناك بإستمرار فكر وأهداف ودوافع والرغبه فى النجاح والتفوق وهو ما يجعل من كل شخص القدرة على فرض واقع جديد لنفسه للتعايش مع عالمه الذي يبحث عنه حتي لو تطلب ذلك تغيير انماط الشخصية الخاصة به.

    انماط الشخصية موروثة بنسبة كبيرة وهي أيضا مكتسبة بنسبة ليست بالقليلة ولكن كلما تعايشنا أكثر مع بيئات مختلفة وسافرنا أكثر وتعرضنا لثقافات أكثر إختلافاً كلما زادت لدينا السمات التي لم نكن نعلم بوجودها وتغيرت بعض سمات شخصيتنا الموجوده من البداية لتناسب الثقافات والإختلافات المحيطة.

    ورغم فهم هذا ومعرفته إلا ان علماء النفس مازالوا يدروسون ويستكشفون الكثير حول انماط الشخصية وسمات الفرد وكيف تتغير ويكتسب سمات جديدة مع مرور الوقت طوال حياته!

    ماذا عنك هل تعرضت من قبل لإكتساب انماط شخصية لم تكن تملكها ؟ وكيف حدث هذا معك؟

    أترك تعليق